جبر خاطر مع نوف

الشعوذة اﻻجتماعية

الشعوذة الاجتماعية
بقلم: نوف ناصر أبو شارب
مفهوم الشعوذة الاجتماعية
يصف المقال عبث الدخلاء وغير المتخصصين في مجال الاستشارات الأسرية بـ “الشعوذة الاجتماعية” (وهو مصطلح استعاره المقال عن د. عبد العزيز الدخيل). فمع انتشار منصات التواصل، أصبح الكثيرون يقدمون نصائح واستشارات مصيرية دون تأهيل علمي أو مهني، مدعين الحكمة والخبرة.
خطورة الدخلاء على مجال الاستشارات
• غياب المنهجية: المستشار الأسري مهنة سامية تستند إلى قوانين، نظريات محكمة، وعلم ومعرفة، وليست مجرد اجتهادات شخصية أو تمثيل لدور الحكيم.
• انحراف مسار الاستشارة: تهميش الاستراتيجيات والفنيات الصحيحة يؤدي بالاستشارة إلى زاوية حرجة قد يصعب الخروج منها، وهو ما يجهله العميل (المسترشد) في الغالب.
• تعريض المسترشد للخطر: المسترشد الذي يطلب الخدمة يمر بمنعطف وعر في حياته، والنصيحة الخاطئة قد تؤدي بـ “مركبته” إلى الانحراف تماماً عن الطريق الصحيح.
مسؤولية طالب الخدمة (العميل)
يؤكد المقال على ضرورة وجود وعي كامل لدى الشخص الذي يبحث عن حل لمشكلاته:
1. التأكد من تخصص المستشار وتأهيله المهني قبل البدء.
2. إدراك أن الاستشارة الأسرية هي منظومة متكاملة (نفسية، اجتماعية، وتربوية).
3. عدم الانخداع بالمظاهر أو بـ “المتقمصين” لدور المستشار الذين يتنافسون على الشهرة فقط.
سمات المستشار المتخصص والناجح
حتى بالنسبة للمتخصصين، يرى المقال أن هناك سمات ومهارات ضرورية يجب توافرها:
• الصبر والوعي: للقدرة على استيعاب المشكلات المعقدة.
• سعة الخيال والربط: القدرة على الربط بين الأحداث المختلفة للوصول إلى جذور المشكلة.
• الالتزام بالأخلاقيات المهنية: وضع مصلحة العميل فوق كل اعتبار والالتزام بالسرية والمنهجية العلمية.
الخلاصة: الاستشارة الأسرية أمانة ومسؤولية كبيرة، والعبث بها تحت مسمى “نصائح الحياة” أو “تجارب شخصية” هو نوع من الشعوذة التي تضر باستقرار المجتمع والأسرة.