كيف أعرف أن لدي اضطرابات الشخصية الحدية؟
كيف أعرف أن لدي اضطرابات الشخصية الحدية؟
مقدمة عن اضطراب الشخصية الحدية
يعد اضطراب الشخصية الحدية (BPD) اضطراباً في الصحة العقلية يؤثر بشكل جوهري على طريقة تفكير الشخص في نفسه وشعوره بها وبالآخرين. هذا التأثير يؤدي إلى مشاكل في مهام الحياة اليومية، ويتضمن:
• مشاكل في نظرة الشخص لنفسه وهويته.
• صعوبة كبيرة في السيطرة على المشاعر والسلوك.
• اضطراب وتوتر متكرر في العلاقات الاجتماعية.
يعاني المصاب بهذا الاضطراب من خوف شديد من الهجر أو عدم الاستقرار، ويجد صعوبة بالغة في تحمل الوحدة. والمفارقة هنا أن الغضب الحاد والاندفاع والتقلب المزاجي قد يدفع الآخرين للابتعاد، رغم رغبة الشخص العميقة في الشعور بالحب والحصول على علاقات دائمة.
الأعراض والعلامات التحذيرية
يؤثر الاضطراب على الشعور بالذات، والتعامل مع الآخرين، والتصرفات العامة. وتتضمن الأعراض ما يلي:
1. الرعب من الهجر: خوف مرضي من فكرة الفراق، مما قد يدفع الشخص لاتخاذ إجراءات عنيفة أو متطرفة لتجنب رفض حقيقي أو حتى “متخيل”.
2. علاقات غير مستقرة: نمط من العلاقات العاطفية المتذبذبة، حيث يرفع الشخص الطرف الآخر لمكانة مثالية (تعظيم) في لحظة، ثم يقتنع فجأة بأنه شخص قاسٍ أو مهمل في اللحظة التالية.
3. اضطراب الهوية: تغيرات سريعة ومفاجئة في صورة الشخص عن نفسه، بما في ذلك تغير الأهداف والقيم، والإحساس الدائم بأنه “شخص سيئ” أو لا قيمة لوجوده.
4. نوبات الرهاب وفقد الصلة بالواقع: التعرض لنوبات ناتجة عن الإجهاد الشديد تجعل الشخص يشعر وكأنه منفصل عن الواقع، وتدوم من عدة دقائق إلى عدة ساعات.
5. التصرفات الاندفاعية والطائشة: القيام بسلوكيات خطيرة مثل:
• القيادة بتهور أو المقامرة.
• الإسراف المالي غير المحسوب.
• تعاطي المخدرات.
• تدمير النجاح الذاتي (مثل الاستقالة المفاجئة من وظيفة جيدة أو إنهاء علاقة ناجحة بلا سبب منطقي).
6. سلوكيات أذية النفس: الميل للأفكار الانتحارية أو إلحاق الأذى الجسدي بالنفس، وغالباً ما يكون ذلك كرد فعل للخوف من الفراق أو الرفض.
7. تقلبات مزاجية عنيفة: نوبات تستمر لساعات أو أيام، تتأرجح بين سعادة غامرة، ضيق شديد، شعور بالعار، أو قلق حاد.
8. الشعور الدائم بالخواء: إحساس مستمر بالفراغ الداخلي وعدم الرضا.
9. الغضب الحاد: فقدان الأعصاب بشكل متكرر وما ينتج عنه من تصرفات غير لائقة أو مشاجرات جسدية، وصعوبة شديدة في السيطرة على هذا الغضب.
ملاحظة هامة: إذا كنت تشعر أن هذه الأعراض تنطبق عليك أو على شخص تعرفه، فمن الضروري استشارة مختص في الصحة النفسية للحصول على التشخيص الدقيق والدعم المناسب.