عودة الأطفال لمقاعد الدراسة (ما بين الفرحة والقلق)
عودة الأطفال لمقاعد الدراسة (ما بين الفرحة والقلق)
بقلم: نوف ناصر أبو شارب
مقدمة
تأتي العودة للدراسة حضورياً لطلاب المرحلة الابتدائية ورياض الأطفال بعد انقطاع دام قرابة العامين بسبب جائحة كورونا. هذه العودة ليست عادية، فهي مرحلة انتقالية من البقاء الطويل أمام الأجهزة إلى التفاعل المباشر، مما قد يصاحبه ركود في الأداء أو تراجع في المهارات المكتسبة.
مفهوم التهيئة
التهيئة هي مرحلة التجهيز التي تسبق التلقي والقبول، وتهدف إلى الاستعداد ذهنياً ونفسياً وجسدياً، وإخراج الطلاب من حالة التشتت والنمط السابق ليكونوا مستعدين للتفاعل في المرحلة الجديدة.
نصائح عملية في مرحلة التهيئة
1. تعديل الساعة البيولوجية:
• القضاء على السهر تدريجياً.
• التعود على الاستيقاظ المبكر قبل بدء الدراسة بفترة كافية لتنظيم جودة النوم.
2. المشاركة في التجهيزات:
• إشراك الأطفال في اختيار مستلزمات المدرسة (ملابس، أدوات مكتبية).
• إعطاؤهم حرية الاختيار والقرار لتعزيز ثقتهم بأنفسهم وشعورهم بالمتعة.
3. الاستعداد النفسي للوالدين:
• تقبل مرحلة الخوف الطبيعية التي سيمر بها الطفل عند مواجهة وجوه جديدة من معلمين وزملاء.
• إدراك أن الطفل لم يتمرن مسبقاً على التعامل الاجتماعي المباشر لفترة طويلة.
4. دور المعلمين والإدارة:
• الابتعاد عن التعامل الجاف أو إظهار التوتر في الأيام الأولى.
• استيعاب الإعياء والمسؤوليات المترتبة عليهم لضمان عدم انعكاسها سلباً على نفسية الطلاب.
5. تقاسم الأدوار بين الوالدين:
• ضرورة مشاركة كلا الوالدين في مهمة التهيئة وعدم إلقاء الحمل على طرف واحد.
• التعاون المشترك له أثر إيجابي كبير على استقرار الطالب النفسي.
6. لغة الحوار الإيجابية:
• استخدام كلمات بسيطة ومحببة لوصف المدرسة.
• بناء صورة ذهنية جميلة عن الأصدقاء والأنشطة المدرسية لتعزيز فكرة العودة.
7. تجنب الضغط الأكاديمي المباشر:
• عدم الضغط على الأطفال في بداية المرحلة.
• تقبل احتمال التراجع الدراسي المؤقت أو عدم التكيف السريع بسبب نقص ساعات النوم وتغير الروتين.
8. تفهم المعلم لتغير المستوى:
• يجب على المعلمين مراعاة الفرق بين مستوى الطالب في التعليم عن بُعد والمستوى الحضوري، والتعامل بمرونة مع هذا التفاوت.
خلاصة: إن نجاح العودة للمدرسة يعتمد بشكل أساسي على تكامل الأدوار بين الأسرة والمدرسة في تقديم الدعم النفسي والاحتواء للطفل.